منتديات الشيح ابو فتوم المغربي لعلاج السحر
اهلا و سهلا بك في منتدي الابداع العربي لخدمات التصميم
معرض اعمال استايلات شبكات
  • اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمُـوتُ وَإِلَـيْكَ النُّـشُور. [الترمذي 5/466]..

  • اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر .[أبو داود 4/318]..

  • حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) [أبو داود موقوفاً 4/321]..

  • أَعـوذُ بِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) [أحمد 2/290، وصحيح الترمذي 3/187]..

انضم لنا الأن لأسرتنا بمنتديات الشيخ أبو فتوم المغربي لتستفيد معنا بكل ما يخص حياتك الدينية



انت الآن تتصفح منتدي الشيخ أبو فتوم المغربي

أهلا وسهلا بك إلى منتدي الشيخ أبو فتوم المغربي.
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

!~ آخـر 10 مواضيع ~!
شارك اصدقائك شارك اصدقائك أحكام الطهارة للأطفال بالصور
شارك اصدقائك شارك اصدقائك كيفية صلاة الحاجة
شارك اصدقائك شارك اصدقائك كيفية نصلي صلاة الاستخارة
شارك اصدقائك شارك اصدقائك كيفية تعليم الصلاة
شارك اصدقائك شارك اصدقائك كيفية الطهارة الصحيحة
شارك اصدقائك شارك اصدقائك كيفيـــــــــة الغـــــــــــسـل
شارك اصدقائك شارك اصدقائك تعلم الوضوء والصلاة بالصور والكلمات الصحيحة رووووعه
شارك اصدقائك شارك اصدقائك كيفية الغسل من الجنابة
شارك اصدقائك شارك اصدقائك كيفية الوضوء للصلاة
شارك اصدقائك شارك اصدقائك كيفيّة الوضوء الصّحيح
الجمعة مايو 01, 2015 10:56 pm
الجمعة مايو 01, 2015 10:54 pm
الجمعة مايو 01, 2015 10:51 pm
الجمعة مايو 01, 2015 10:49 pm
الجمعة مايو 01, 2015 10:46 pm
الجمعة مايو 01, 2015 10:45 pm
الجمعة مايو 01, 2015 10:39 pm
الجمعة مايو 01, 2015 10:37 pm
الجمعة مايو 01, 2015 10:29 pm
الجمعة مايو 01, 2015 10:27 pm
إضغط علي شارك اصدقائك اوشارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!



شاطر | 
 

 تفسير المعوذتين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
malak
Admin
avatar

عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 10/06/2013
العمر : 22

12042015
مُساهمةتفسير المعوذتين

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ

معنى أعوذ: ألتجئ، وأعتصم، وأتحرز.

والفلق: هو نور الفجر الذي يطرد الظلام.

وتضمنت هذه السورة: المستعاذ به، المستعاذ منه، المستعيذ.

المستعاذ به:هو الله رب الفلق ورب الناس الذي لا ينبغي الاستعاذة إلا به ولا يستعاذ بأحد من خلقه، وقد قال الله في كتابه عمن استعاذ بخلقه: استعاذته زادته رهقاً: وهو الطغيان، واحتج أهل السنّة على المعتزلة في أن كلمات الله مخلوقة: بأن النبي استعاذ بقوله: قل أعوذ برب الفلق، وأعوذ بكلمات الله التامات، وهو لا يستعيذ بمخلوق أبداً.

المستعيذ: هو رسول الله ، وكل من اتبعه إلى يوم القيامة.

أما المستعاذ منه فهو أربعة أقسام:

الأول: الشر العام في قوله: مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وهذا يعم كل شر في الدنيا والآخرة وشر الشياطين من الإنس والجن وشر السباع والهوام وشر النار وشر الذنوب والهوى وشر النفس وشر العمل. وقوله: مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ، أي من شر كل مخلوق فيه شر، وليس المراد الاستعاذة من كل ما خلق الله؛ فإن الجنة ومافيها ليس فيها شر، وكذلك الملائكة والأنبياء فإنهم خيرٌ محض.

والشر الثاني: شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ، وهذا خاص بعد عام، والغاسق: الليل إذا أقبل ودخل في كل شيء، والغسق: الظلمة، والوقوب: الدخول، والسبب الذي لأجله أمر الله بالاستعاذة من شر الليل: هو أن الليل محل سلطان الأرواح الشريرة وفيه تنشر الشياطين، والشياطين إنما سلطانهم في الظلمات والمواضع المظلمة، ولهذا كانت القلوب المظلمة هي محل الشياطين وبيوتهم.

وذكر سبحانه في هاتين الكلمتين الليل والنهار والنور والظلمة. فأمر الله عبداه أن يستعيذوا بربْ النور الذي يقهر الظلمة ويزيلها، وهو سبحانه يدعى بأسمائه الحسنى فيُسأل لكل مطلوب باسم يناسبه.

والشر الثالث: شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ ، وهذا الشر هو شر السحر، فإن النفاثات هنْ السواحر اللاتي يعقدن الخيوط، وينفثن على كل عقدة حتى ينعقد ما يُردن من السحر، والنفث هو النفخ مع ريق، وهو دون التفل وهو مرتبة بينهم، والنفث فعل الساحر، فإذا تكيفت نفسه بالخبث والشر الذي يريده بالمسحور واستعان بالأرواح الخبيثة، نفث في تلك العقد نفخاً معه ريق فيخرج من نفسه الخبيثة نَفَس ممازج للشر مقترن بالريق الممازج، وقد تساعده الروح الشيطانية على أذى المسحور؛ فيقع فيه السحر بإذن الله الكوني والقدري.

ولما كان تأثير السحر من جهة الأنفس الخبيثة والأرواح الشريرة قال سبحانه: مِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ ، بالتأنيث دون التذكير، وقد دلّ قوله تعالى: وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ على تأثير السحر وأن له حقيقة، وقد أنكر ذلك طائفة من أهل الكلام وقالوا: إنه لا تأثير للسحر لا في مرض ولا قتل ولا حل ولا عقد. قالوا: وإنما ذلك تخيل لأعين الناظرين لا حقيقة له سوى ذلك. وهذا خلاف ما تواترت به الآثار عن الصحابة واتفق عليه الفقهاء.

والسحر يؤثر: مرضاً وثقلاً وحلاً وقتلاً وحباً وبغضاً وغير ذلك من الآثار موجود يعرفه الناس، وكثير منهم قد علمه ذوقاً بما أصيب به. وقوله: وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ دليل على أن النفث يضر المسحور في حال غيبته عنه، ولو كان الضرر لا يحصل إلا بمباشرة البدن ظاهراً - كما يقول هؤلاء - لم يكن للنفاثات شر يستعاذ منه، وأيضاً فإذا جاز على الساحر أن يسحر أعين جميع الناظرين مع كثرتهم حتى يروا الشيء بخلاف ما هو به، مع أن هذا تغيّر في إحساسهم، فما الذي يحيل تأثيره في تغيير بعض أعراضهم وطباعهم وقواهم فإذا غيّر إحساساً حتى يحصل المحبوب إليه بغيضاً والبغيض محبوباً وغير ذلك من التأثيرات.

وقد قال الله عن سحرة فرعون أنهم سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ [الأعراف:166]، فبين سبحانه أن أعينهم سُحرت، وذلك إما أن يكون لتغير حصل في المرئي وهو الحبال والعصي، مثل أن يكون السحرة استعانت بأرواح حركتها وهي الشياطين، فظنوا أنها تحركت بأنفسها؛ وهنا كما إذا جرّ من لا تراه حصيراً أو بسطاً فترى الحصير والبساط يَنْجَرُّ ولا ترى الجار، فهكذا حال الحبال والعصي قلبتها الشياطين فظن الرائي أنها انقلبت بأنفسها، والشياطين هم الذين يقلبونها. وإما أن يكون التغيير حدث في الرائي حتى رأى الحبال والعصي تتحرك وهي ساكنة في أنفسها. ولا ريب أن الساحر يفعل هذا وهذا.

وأما ما يقوله المنكرون في أنهم فعلوا في الحبال والعصي ما أوجب حركتها ومشيها مثل الزئبق وغيره حتى سعت فهذا باطل من وجوه كثيرة.

الشر الرابع: شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ، وقد دلّ القرآن والسنة على أن نفس حسد الحاسد يؤذي المحسود، فنفس حسده شر يتصل بالمحسود، في نفسه وعينه وإن لم يؤذه بيده ولا لسانه، فإن الله تعالى قال: وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ، فحقق الشر منه عند صدور الحسد، والقرآن ليس فيه لفظة مهملة لكن قد يكون الرجل في طبعه الحسد وهو غافل عن المحسود ولاهٍ عنه فإذا خطر على قلبه انبعث نار الحسد من قلبه فيتأذى المحسود بمجرد ذلك، فإن لم يستعِذْ بالله ويتحصن به ويكون له أوراد في الأذكار والدعوات، والتوجه إلى الله والإقبال عليه بحيث يدفع عنه من شره بمقدار توجهه وإقابله على الله وإلا ناله شر الحاسد ولا بد.

وفي الحديث الصحيح: رُقية جبريل النبي وفيها { باسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد. الله يشفيك }، فذكر شر عين الحاسد ومعلوم أنها لا تؤثر بمجردها إذ لو نظر إليه نظر لاهٍ ساهٍ - كما ينظر على الأرض والجبل وغيره - لم يؤثر فيه شيء، وأما إذا نظر إليه نظر من قد تكيّفت نفسه الخبيثة وانسمت فصارت نفساً غضيبة خبيثة حاسدة، أثمرت بها تلك النظرة فأثرت في المحسود بحسب ضعفه وقوة نفس الحاسد، فربما أمرضه، وربما قتله، والتجارب بها عند الخاصة والعامة أكثر من أن تذكر.

وهذه العين إنما تؤثر بواسطة النفس الخبيثة، وهي بمنزلة الحية إنما يؤثر سمها إذا عضت ؛ فإنها تتكيّف بكيفية الغضب فتُحدِث فيها تلك الكيفية: السم فتؤثر في الملسوع، وربما قويت حتى تؤثر بمجرد النظر وذلك في نوع منها حتى يؤثر بمجرد النظر فتطمس البصر وتسقط الجَبلَ، كما ذكر النبي في أبتر وذي الطُّفتين منها: اقتلوهما، وهذا علم لا يعرفه إلا خواص الناس. وهل الانفعال والتأثير وحدوث ما يحدث في الأجسام للأرواح، والأجسام آلتها بمنزلة الصانع؟ فالصنعة في الحقيقة لا والآلات وسائط.

ومن له فطنة وتَأمّل أحوال الأرواح وتأثيراتها وتحريكها الأجسام رأي عجائب وآيات دالة على وحدانية الله وعظم ربوبيته، وأن ثم عالماً آخر يجري عليه أحكام أُخر يشهد آثارها وأسبابها غيب عن الأبصار؛ فتبارك الله رب العالمين وأحسن الخالقين.

والعائن والحاسد يشتركان في شيء ويفترقان في شيء: فيشتركان في: أن كلاً منهما تتكيف نفسه وتوجه نحو من تقصده أذاه. والعائن تتكيف نفسه عند مقابلة العين ومعاينته، والحاسد يحصل حسده في الغيبة والحضور. ويفترقان في: أن العائن قد يعين من لا يحسده من حيوان أو زرع فإذا كان لا ينفك من حسد صاحب بل ربما أصاب نفسه. وسببه الإعجاب بالشيء واستعظامه، فإن رؤيته للشيء رؤية تعجب وتحديث مع تكيف نفسه بتلك الكيفية يؤثر في العين.

وقوله: وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ يعم الحاسد من الجن والإنس، فإن الشيطان وحزبه يحسدون المؤمنين على ما أتاهم الله من فضله، ولكن الوسواس أخص بشياطين الجن. والحسد أخص بشياطين الإنس، والوسواس يعمها أيضاً، فكلا الشيطانين حاسد موسوس فالاستعاذة من شر الحاسد يعمهما جميعاً.

فقد اشتملت السورة على الاستعاذة من كل شر في العالم، وتضمنت شروراً أربعة يستعاذ منها: شراً عاماً وهو شر ما خلق، وشر غاسق إذا وقب، فهذا نوعان. ثم ذكر شر الساحر والحاسد وهما نوعان أيضاً لأنهما من شر النفس الشريرة وأحدهما يستعين بالشيطان ويعبده، وهو الساحر، وقلَّ ما يتأتى السحر بدون نوع عبادة الشيطان وتقربٍ إليه؛ إما يذبح باسمه أو يذبح يقصد به هو، فيكون ذبحاً لغير الله، وبغير ذلك من أنواع الشرك، والساحر وإن لم يسمّ هذا عبادة للشيطان فهو عبادة له وإنما سمّاه بما سمّاه به.

فإن الشرك والكفر هو شرك وكفر لحقيقته ومعناه، لا لاسمه ولفظه، فمن سجد لمخلوق، وقال: ليس هذا بسجود له، هذا خضوع وتقبيل الأرض بالجبهة، كما أقبلها بالنعم، أو هذا إكرام، لم يخرج بهذه الألفاظ عن كونه سجوداً لغير الله، فليسمه بما شاء، وكذلك من ذبح للشيطان ودعاه واستعاذ به وتقرب إليه فقد عبده وإن لم يسم ذلك عبادة، بل يسميه استخداماً، وصدق هو من استخدام الشيطان له فيصير من خدم الشيطان وعابديه، وبذلك يخدمه الشيطان لكن خدمة الشيطان ليست خدمة عبادة فإن الشيطان لا يخضع له ويعبده كما يفعل هو به، والمقصود أن هذا عبادة منه للشيطان وإن سماه استخداماً.

وتأمل تقييده سبحانه شر الحاسد بقوله: إِذَا حَسَدَ لأن الرجل قد يكون عنده حسد، ولكن لا يترتب عليه أذى لا بقلبه ولا بلسانه ولا بيده، بل يجد في قلبه شيئاً من ذلك ولا يعامل أخاه إلا بما يحبه الله، فهذا لا يكاد يخلو منه أحد إلا من عصمة الله، وقيل للحسن البصري: ( أيحسد المؤمن؟ قال: ما أنساك أخوة يوسف )، فالرجل إذا كان في قلبه حسد لكن يخفيه ولا يترتب عليه أذى بوجه ما لا بقلبه ولا بلسانه ولا بيده لا يعامل أخاه إلا بما يحب الله، فهو لا يطيع نفسه، بل يعصيها خوفاً من الله وحياءً منه أن يكره نعمة على عباده، فيرى ذلك مخالفة لله وبغضاً لما يحب الله، فهو يجاهد نفسه على دفع ذلك، ويلزمها الدعاء للمحسود، بخلاف ما إذا حقق ذلك وحسد ورتب على حسده مقتضاه من الأذى بالقلب واللسان والجوارح فهذا الحسد المذموم، هذا كله حسد تمنى الزوال.

والحسد ثلاث مراتب:

أحدها هذه وهي: تمنى زوال النعمة.

الثانية: تمنى استصحاب عدم النعمة فهو يكره أن يُحدث الله لعبده نعمة، بل يحب أن يبقى على حاله من جهله أو فقره أو قلة دينه، فهو يتمنى دوام ما هو فيه من نقص أو عيب، فهذا حسد على شيء معدوم، والأول حسد على شيء محقق، وكلاهما حاسدُ عدو نعمة الله وعدو عباده، محقوق عند الله وعند عباده.

الثالثة: حسد الغبطة: وهو تمنى أن يكون له مثل حال المحسود من غير أن تزول النعمة عنه فهذا لا بأس به ولا يعاب صاحبه، بل هذا قريب من المنافسة وقد قال تعالى: وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسْ الْمُتَنَافِسُونَ [المطففين:26]. وفي الصحيح عن النبي أنه قال: { لا حسد إلا في اثنتين: رجل أتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها للناس }. فهذا حسد غبطة، الحامل لصاحبه عليه حبُّ خصال الخير والتشبه بأهلها والدخول في جملتهم، فيحدث له المنافسة والمسارعة مع حبته لمن يغبطه وتمنى دوام نعمة الله عليه، فهذا لا يدخل في الآية بوجه ما.

وهذا السورة من أكبر أدوية المحسود ؛ فإنها تتضمن: التوكل على الله والالتجاء إليه والاستعاذة به من شر حاسد النعمة، والله تعالى أعلم.

وأما سورة الناس فقد تضمنت أيضاً: مستعاذاً به ومستعاذاً منه ومستعيذاً.

فأما المستعاذ به: فهو الله رب الناس ملك الناس إله الناس، فذكر ربوبتيه للناس وملكه إياهم وإلهيته لهم، ولا بد من مناسبة في ذكر ذلك في الاستعاذة من الشيطان، فأضافهم في الكلمة الأولى إلى ربوبيته المتضمنة لخلقهم وتربيتهم وتدبيرهم وإصلاحهم مما يفسدهم. هذا معنى ربوبيته لهم، وذلك يتضمن قدره التامة ورحمته الواسعة، وعلمه بتفاصيل أحوالهم وبإجابة دعواتهم وكشف كرباتهم، وأضافهم في الكلمة الثانية إلى ملكه، فهو ملكهم الحق الذي إليه مفزعهم في الشدائد والنوائب، فلا صلاح ولا قيام إلا به، وأضافهم في الكلمة الثالثة إلى إلهيته، فهو إلههم الحق ومعبودهم الذي لا إله سواه ولا معبود لهم غيره، فكما أنه وحده هو ربهم ومليكهم لم يشاركه في ربوبيته ولا في ملكه أحد فكذلك هو وحده إلههم ومعبودهم، فلا ينبغي أن يجعلوا معه شريكاً في إلهيته، كما لا معه شريك في ربوبيته وملكه.

وهذه طريقة القرآن ؛ يحتج عليهم بإقرارهم بهذا التوحيد على ما أنكروه من توحيد الإلهية والعبادة، فإذا كان هو ربنا ومليكنا فلا مفرع لنا في الشدائد سواه، ولا ملجأ لنا منه إلا إليه، ولا معبود لنا غيره ـ فلا ينبغي أن يُدعى ولا يُخاف ولا يُرجى ولا يحب سواه، ولا يذل لغيره ولا يخضع لسواه، ولا يتوكل إلا عليه ؛ لأن من ترجوه وتخافه وتدعوه: إما أن يكون مربيك والقيم بأمورك، فهو ربك فلا رب لك سواه، أو تكون مملوكه وعبده الحق، فهو ملك الناس حقًا وكلهم عبيده ومماليكه، أو يكون معبودك وإلهك الذي لا تستغني عنه طرفة عين بل حاجتك إليه أعظم من حاجتك إلى روحك وحياتك، وهو الإله الحق إلا الناس الذي لا إله لهم سواه، فهو جديرون أن لا يستعيذوا بغيره، ولا يستنصروا بسواه. فظهرت مناسبة هذه الإضافات الثلاث للاستعاذة من أعدى الأعداء وأعظمهم عداوة.

والمرسلين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elqoranchifa.ace.st
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

تفسير المعوذتين :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
 

تفسير المعوذتين

الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الشيح ابو فتوم المغربي لعلاج السحر :: المنتدي العام :: ركن القرأن الكريم-
انتقل الى: